ابن خاقان
945
قلائد العقيان ومحاسن الأعيان
رحمه اللّه - وبين عماد « 1 » الدولة ابن هود بعد سعايا « 2 » عليه أسلفها ، وذخائر كانت له على يديه أتلفها ، فوافاه أوغر ما كان عليه / صدره « 3 » ، وأصغر ما كان عنده قدره ، فآل به ذلك الانتقال ، إلى الاعتقال ، فأقام معه فيه شهورا يغازله الحمام بمقلة شوهاء ، وتنازله الأوهام بعطرته « 4 » الورهاء ، وفي ذلك يقول يخاطب ذا الوزارتين أبا جعفر يزيد بن مجاهد : ( وافر ) [ - وله في مخاطبة ذي الوزارتين أبي جعفر يزيد بن مجاهد ] لعلّك يا يزيد علمت ما بي « 5 » * فتعلم أيّ خطب قد لقيت وإنّي إن بقيت « 6 » بمثل ما بي * ومن « 7 » عجب اللّيالي أن بقيت يقول الشّامتون : شقاء بخت * لعمر الشّامتين لقد شقيت أعندهم الأمان من اللّيالي * أم « 8 » أيّهم على الزّمن المقيت ؟ وما يدرون « 9 » أيّهم سيسقى * على كره بكأس قد سقيت وعزم عماد الدّولة يوما على قتله ، وألزم « 10 » المرقّبين به التّحيّل في ختله ،
--> ( 1 ) عماد الدولة أحمد بن أحمد بن سليمان المستعين باللّه بن هود الجذامي ، ولي سرقسطة بعد وفاة أبيه سنة 503 ه ، إلّا أن أهلها أخرجوه عنها بعد أن استقدموا الأمير محمد بن الحاج صاحب بلنسية . ( البيان المغرب : 4 / 53 - 55 ) . ( 2 ) ب ق س : سعايات . وفي ر : بسعايات . ( 3 ) ط : ما كان عليه صدرا . . . قدرا . ( 4 ) ر ب ق : بفطرته ، وفي س ط : بقطرته . ( 5 ) بقيّة النسخ : حالي . ( 6 ) ر : لقيت . ( 7 ) ب ق س : فمن . ( 8 ) ب ق : وسالمهم بها الزمن المقيت . وفي ط : أم عندهم من الزمان . ( 9 ) ب ق س ط : وما يذرون أنهم سيسقوا . ( 10 ) ر : ولزم المرتقبين .